ابن الحنبلي
614
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
تامة أسوة أبيه وبعض أجداده ، مطلعا / على عيوب الناس في أملاكهم وأوقافهم . ولما قتل الحلبيون قرا قاضي « 1 » مفتش أملاك حلب وأوقافها في الدولة الرومية قدم هو من القاهرة إلى حلب ومعه شيء من ديوان الجيش في الدولة الجركسية ، وكاد يفتح على الحلبيين من ذوي الملك والوقف « 2 » أبوابا يتضررون منها فأغلظ عليه القول جماعة منهم كالصلاح بن السفاح « 3 » والزيني منصور بن حطب « 4 » وغيرهما ، فلم يسعه إلا أن ثنى عزمه ورجع إلى القاهرة متلاشيا أمره كما تلاشى في آخر وقت إذ غضب عليه الغوري فصادره ووضعه بالمقشرة « 5 » بعد عزه عنده وصار يحضره إلى خان الخليلي لبيع أثاثه وأقمشته والسلسلة في عنقه إلى أن توفي بالقاهرة سنة تسع وأربعين [ وتسع مائة ] « 6 » . ومن غريب ما اتفق له بها مع شيخنا الخناجري « 7 » أن شيخنا سئل عمن سلّم فارغا من صلاته ثم عاد واقفا ، فأجاب بأن هذا ليس بسنة بل هو صنيع اليهود ، وقد كان الاستفتاء على الأمير جمال الدين « 8 » ، فبلغه الخبر وكان أجداده الأقدمون من اليهود فشق عليه ذلك فأخذ يستفتي على الشيخ فبلغ الخبر المحبي ابن أجا « 9 » كاتب الأسرار الشريفة بالديار المصرية ، وكان الشيخ من اللائذين به فقال له : لم قلت
--> - باسم ديوان الجند ( القاموس الإسلامي 2 / 428 ) أما في عهد المماليك فقد كان يشرف على شؤون الإقطاع والجنود والأمراء ويسمى رئيسه ناظر الجيش ويشبه وزير الدفاع ( المماليك البحرية 342 ) ( 1 ) انظر الترجمة ( 320 ) . ( 2 ) « من ذوي الملك والوقف » ساقطة في : س . ( 3 ) انظر الترجمة : ( 216 ) . ( 4 ) لم نعثر على ترجمة له . ( 5 ) سجن المقشرة : يقع هذا السجن بجوار باب الفتوح بالقاهرة فيما بينه وبين الجامع الحاكمي ، كان يقشر فيه القمح . ومن جملته برج من أبراج السور على يمنة الخارج من باب الفتوح . وقد عين هذا البرج والمقشرة لسجن أرباب الجرائم الخ . . . وقد نقل اليه أرباب الجرائم . وهو من أشنع السجون وأضيقها ، يقاسي فيه المسجونون من الغم والكرب ما لا يوصف ، انظر : « خطط المقريزي 2 / 629 » . ( 6 ) التكملة من : ت . ( 7 ) انظر الترجمة : « 464 » . ( 8 ) ساقطة في : م . ( 9 ) انظر الترجمة : « 565 » .